![]()
كنت دائما واثقاً من أن كويست نت هذه, التي طالما لاحقني بها أقراني من طلاب الجامعة, ما هي إلا نصبة عملاقة على طراز بزناس و غيرها من الشركات التي تقنع طلاب الثانويات أنه بإمكانهم جمع الثروات بسهولة و من غير تعب.. و لكنني لم أتوقع بأنهم سيدخلون سلعة بهذه السخافة إلى أذهاننا, كما أنني بالتأكيد لم أتوقع بأن يصدق بمعجزاتها المزعومة خريجوا جامعات من التخصصات العلمية (رياضيات, هندسة على ما رأيت و سمعت) !
هل أحسست بأتك ضِعْتَ قليلاً ؟ إذن لا تقلق, فـ”المختصر المفيد” قادمٌ الآن..
بعد البدء ببيع منتجات تتصف بعدم لف الأنظار بـ”الخرشات الكبيرة” (رغم الأسعار المبالغ فيها جداً و التي من المفترض أن تكون هي أول دليل على أن هذا ليس عملاً تريد القيام به), قامت كويست نت “العالمية” بتسويق منتج ينافي كل هذه المواصفات كمحاولة أخيرة (أو هكذا نتمنى) لنهب ما بقي من مكافئات و تحويشات تركها اخوتنا و أخواتنا الطلاب للزمن.
بكل اختصار, جاءت هذه الشركة بقرص زجاجي يدعى Bio Disc, و ادعت بأنه:

- يضفي على الماء طاقة أكبر, مما يساعد على الشفاء من الأمراض.
- يزيد نسبة امتصاص الجسم للمياه و يجعله أكثر انسجاماً (كذا).
- عند غسل الفواكه بمياه معالجة بالقرص, فإنها تبقى نضرة و طازجة لمدة أطول.
سبب المواصفات و المقاييس حسب كلام المروجين لهذا القرص السحري, هو بأنه معالج بتقنية النانوتكنولوجي, و ذلك عن طريق إضافة 13 عنصراً من عناصر الأرض (لا يا شيخ ؟), مما يجعله قادراً على تغيير شكل جزيء الماء لييقدم لنا طاقة أكبر.. إلخ. كما يستشهد الموقع بأبحاث ماسارو إيموتو التي قال عنها الدكتور ستيفن لوّر أنها “هراء شبه علمي” !

لا أريد أن أترجم معروضهم الكامل بالعربية الفصحى, فربما يكون من أولئك المحتالين من يستطيع تحوير كلامي و/أو أخذ ما يفيده منه,و لكن هل أحتاج إلى المزيد من الخرافات لأثبت وجهة نظري ؟
لن أرد على هذه الادعاءات رداً علمياً فأنا أريد منهم أن يبقوا على ترهات الطاقة النانولوجية, فيكفي أن تكون عالماً بأسس الكيمياء التي تدرس في المدارس و الجامعات لتدحض هذه الخرافات الريفية !
في نظري.. السؤال الحقيقي هو لماذا صدقت هذه الحماقات في الأصل ؟ أنا لا أتحدث عن الناس البسطاء, لأن منهم من لم يحظَ بنعمة التعليم التي حظيت بها, بل أتحدث عن طلاب جامعات قاربوا على التخرج (أو حتى خريجين !) و بعضهم بمراتب شرف !! فعندما ترى مهندسين من المفترض أنهم قد درسوا “كورساً” من علم الكيمياء في مقرراتهم يحاولون بالقوة إقناعك بجدوى تمرير ماءالشرب في قرص الزجاج هذا, فربما تشكك بصحة هذا الكلام !












كلامك صحيح للأسف ..
بس ممكن البحث عن الثراء السريع خصوصا في فترة حماس الشباب يساعد على اتخاذ قرارات من اجل المال والمال فقط ..
كله كوم .. والسلسال اللي تلبسه على حلقك عشان يوازن جسمك كوم تاني !!
رائعٌ أن أرى تعليقاتك يا عاصم.. و بعد أقل من 30 دقيقة من نشري للتدوينة.. واو !
ولكن كيف عرفت بموضوع السلسلة ؟ هل تم عرض الهبل عليك أنت أيضاً ؟ إن كانت الاجابة بنعم, فإني أريد منك معلومات عن مؤهلات الشخص إن كان جامعياً بدون ذكر أسماء طبعاً.
مع تمنياتي لك بدراسة موفقة !
(شفت كيف أنا برضه متابع ؟
)
مقال ممتاز جداً ..
هذه النوعية الخاصة من الشركات بالمناسبة ذكية جداً عزيزي هشام ، فهي تعتمد على عاملين مهمين لتحقيق أكبر قدر من المبيعات بخلاف الشركات العادية التي تعتمد على عامل واحد فقط ..
العامل المشترك بينهما هو اللعب على وتر سطحية المستهلك ومحاولة ايجاد طرق لاقناعه بأهمية منتجهم بالنسبة له والفائدة العظيمة التي سيرجوها ان قام بشرائه << Regular Marketing
اما العامل الذي تتفرد به أمثال شركات كويست نت هو أن مندوبي مبيعاتها متواصلين بشكل مباشر مع الزبائن وتربطهم بهم في الأغلب علاقات وثيقة ، وهو ما يجعل امكانية اقناع الزبون بشراء المنتج أسهل لأن المندوب شخص قريب منه ويمكن الوثوق برأيه ..
أضف إلى ذلك بأن وهم الثراء السريع التي سيتحقق للزبون بمجرد شراءه لأي من منتجات كويست نت واقناعه لمن هم حوله بفعل المثل يساهم بقوة أيضاً في زيادة مبيعات منتجات عادية جداً مبالغ في سعرها ولم تباع أصلاً لأهميتها أو فائدتها ..
ما يجب أن نتذكره دائماً هو بأن التعليم لا يؤدي بالضرورة الى القضاء على سطحية التفكير ولا على الحلم الفطري الخالد للثراء السهل ..
طرح جميل وصياغة مميزة ، Keep it up man
هشام ،
باختصار ..كتاباتك تستحق المتابعة وحتى الآن مازلت تُصيب الهدف بإحتراف !
مع تمنياتي لك بالإستمرار في قوة عرضك وتنوع مواضيعك:)
أما بخصوص السلسة ..
عُرضت علي فكرة كويست 3 مرات خلال السنة والنصف الماضية وكل من عرضوها علي كانوا طلاباً من دفعتي أو أكبر بقليل ولم يكن أي منهم قد تخرج ..
عرضت علي السلسة وعرضت علي لوحة بقيمة عالية وعرضت علي أفكار اخرى ..
وكل مرة أناقشهم أجدهم يكررون الكلام وكأنهم يحفطون نفس النصوص ..وبنفس طريقة العرض !
لكن النقطة التي صدمتني كثيراً .. حلمهم بالثراء السريع والحصول على المال حتى لو لم يعلموا تفاصيل الأمر أو شرعيته .. ! بل إن بعضهم كانوا من الأثرياء كما يقال ! لكن الطماع يقولوا طماع!
عذرا لتطفلي لكن الموضوع مهم وأتوقع يحتاج توعية للشباب ، مو بس على كويست لكن على فكرة الثراء السريع كفكرة عامة ..
كنت قد كتبت رداً مفصلاً أكثر.. لكن حاسوبي أبى إلا أن يخلد للنوم..
على العموم, كويست نت تستخدم Pyramid Scam متنكراً على شكل Multi-Level Marketing… فمن الواضح من سخافة منتجاتها أنها لا تكترث بما تفعله بالبضاعة بقدر ما تكترث ياشتراكك في الهرم الذي تبنيه..
أما عن أثر التعليم, فأنا في ميدان العمل لا أستطيع أن أثق بمهندسين ممن:
1) لا يعرفون شيئاً في العلوم الأساسية/لا يعرفون تطبيق ما يدرسونه من نظريات.
أو
2) سهلٌ عليهم “السحب” على ما درسوه من أجل تحقيق ربح غير مشروع.
لو تأملت جيداً, لرأيت أن كل من يسبح بحمد كويست يدخل في إحدى البوتقتين أو حتى كليهما !
نعم.. هم لديهم Presentation جاهز يطبقونه بالإضافة إلى إجابات معلبة على كل ما قد تسألهم عنه.
إذا أردت أن تدوخ أحدهم و تتسلى على منظره.. واجهه بالـPyramid Scheme الآنفة الذكر.. أضمن لك مشاهدة ممتعة لمنظره و هو يحاول تصريف الموضوع مع الكثير من التأتأة.
و أما عن توعية الشباب, فكيف تقول لهم أن الثراء السريع غير ممكن بينما هم يسمعون كل يوم عن الهوامير و غيرهم من النصّابين ؟
تماما مثل الأسهم السعوديه في بادئ الأمر تنبيه وتحذير وقد يكون فيها نصب او من هذا القبيل
ثم بعد فترة يكون قد تبين للناس على الأقل اعتقادهم بنجاحها وجوازها
نرركض اليها ركضا.. وقد يكون ذلك بعد فوات الأوان
انا من رأيي ان تدرس الأمر بجديه أكبر وترى ان كانت هناك فروقات بينها وبين الشركات الأخرى ( القديييييمه على حد قول أحد الشباب) من حيث فكرة المنتج والتسويق وطريقة المشروع
ثم ترى شروط الشركه (وهل فيها فعلا سرقه وترتكب محظورات شرعيه مثل شركات سابقه لها على حد قول الآخر)
ثم بعد ذلك تحدد قناعتك ورأيك الشخصي عن هذه التجاره
اماا مجرد انك تسرد تحليلا اقرب للنقد ( ان لم يكن كله نقدا) على أناس لم يسمعوا كامل تفاصيل مشروع الشركه .. ثم تطلب ارائهم !!!!!!!! فالنتيجه كما رأينا معظمهم ان لم يكن كلهم قد تسرع وحكم عليها بما رأى وسمع من شركات قد سبقتها وان كانت بعيده كل البعد عن استراتيجية هذه الشركة !
لعلمك.. أنا أعرف جميع المعلقين شخصياً و جميعهم سمعوا “البريزينتايشن”.
ثم من يكذب في ادعائاته بخصوص المنتج لا يتوقع منه أن يكون صادقاً في ادعائاته عن المكاسب المتوفرة للموزعين.. و سأظهر ذلك بإذن الله.
أنا أعرف من أنت.. لا تحاول أن تقنعني بأنك لأول مرة تناقشني في هذا الموضوع, فأنت تعرف جيداً كم أعرف عن هذا البيزنيس المزعوم..
و لتعرف ما أقصد.. لم تجبني حتى الآن عن مقدار كسبك من الشركة..
ثم كلامك الآن يدل على قلة معرفتك بوضع سوق الأسهم.. فعوام الناس الآن تركوا السوق, و هو الآن في انخفاض مستمر..
و لم تقل لي.. مَن من العلماء حرم الأسهم ؟
أتوقع جواباً مسلياً منك..
تحياتي و شكراً على مرورك..